دول بيضحكوا عليكوا !!

النهاردة 28 نوفمبر 2011 و طبعا كتير منكم عارف التاريخ دا و حافظه كمان ، النهاردة اول انتخابات بعد ثورة يناير و بداية التغيير الجذرى اللى هتمر مصر بيه فى المرحلة الجاية – مطولش عليكم عشان ماتنموش منى- بالمختصر المفيد ، النهاردة يوم ولادة مصر الجديدة .
البعض كان واقف من الساعة سبعة الصبح عند اللجان ، واقفين بالطوابير…واقفين فيها بمزجهم ، حاسيين ان واقفتهم ليها فايدة…هتفرق معاهم بعدين و مع ولادهم ، حتى مع تأخر فتح اللجان الناس استنت و فضلت قاعدة عشان عايزة يبقى ليها صوت يفرق فى المستقبل القريب او البعيد.
البعض الاخر كان مقاطع الحوار من الاول… رافض الانتخابات تماما ( بتوع التحرير طبعا بس دول مش موضوعنا اساسا )…و الباقى كان محتار(و هو دا موضوعنا)…تقريبا مش فاهم ولا عارف مين يختار و من كتر المرشحين الموجودين على الساحة اللى اول مرة يسمع عنهم كان حاسس نفسه واقف قدام بوفيه فخم مليان اكل اول مرة يشوفه و خايف يجرب حاجه منه احسن يحصله حاجة وحشة و لا حاجة ، فتقسم الجزء التالت من الناس الى انتين، منهم اللى اختار زى ما الاغلابية مختاره هو و اصحابه و رأى الاغلابية يكسب برضوه و منهم مين اقعد و فكر و اختار من دماغه و ده بعد عناء طويل طبعا .
القسم التانى فكر فى الحوار ده من ناحية دينية شوية و قال فى نفسه ان صوتى امانة و ربنا هيحسبنى على اختيارى مهما كان و طالما انا مش عارف اختار فهبوظ صوتى و هنزل بس عشان الغرامة اللى تقريبا مابين 200 و 500 جنيه و دا طبعا مبلغ كبير بالنسبة لناس كتير، و دا كان السبب الوحيد ورا نزول كتير من الناس للتصويت فى الانتخابات
حصل معايا موقف غريب و مضحك فى نفس الوقت و دا كان سبب كتابتى للمقال دا ؛ كنت راكبة تاكسى و كانت الساعة اربعة و كانت الدنيا واقفة وقفة سوده عشان الانتخابات و التصويت فى المدارس ، فكرت انى اسأل سواق التاكسى انتخب مين و ادردش معاه شويه فى الحوار دا ؛ سألته انت انتخبت مين فجاوبنى بكل ثقة “ماروحتش “، كنت لسه حسأله ليه لاقتيه راح سألنى نفس سؤالى العبقرى.. جاوبته ب” لا” ، فسألنى بأندهاش بعد ماوطى صوت الرديو اللى كان عالى بدون سبب مقنع ” و ماروحتيش ليه بقى ؟ ” ، جاوبته بأننى ماتمتش السن القانونى و ديه حكاية طويلة و مالهاش لزمة ؛ بعد دقيقتين صمت غريب سألته ” انت ليه ماروحتش و انتخبت زى الناس ديه ؟ ” رد عليا بثقة نائب المجلس الجديد ” انا مش شايف حد يستاهل صوتى و مش عارف اى حد من المرشحين دول فقررت انى منزلش خالص ” فسألته تانى اصلى كان عندى فضول الصراحة ” طب انت كده هتدفع الغرامة بتاعت الناس اللى منزلوش! ” ، رد عليه و قال ” دول بيضحكوا عليكوا !!” ، بيضحكوا علينا !!..الكلمة رنت فى ودنى زى الجرس ماعرفش ليه ، و كمل كلامه ” عملوا زى ماعملوا فى وقت الثورة ، بعد ما مبارك تنحى قالوا كل واحد اضر يروح يقدم ورقه و هنديه تعويض 500 جنيه برضوا ، روحت و دخت و قدمت ورقى و فى الاخر ولا فيه اى حاجة، بعد الانتخابات بقى لو عايزين الغرامة هاقولهم ادونى التعويض اديكم الغرامة ” ، بعد ما سكت شوية بعد ما تأثر بكلامه ” انت عارفة يا انسه مين المستفيد الوحيد من كل الحوار دا ؟!! ” ردت عليه ببرود بعد زهقت تقريبا “مين !!” قال بحماسة ” الناس اللى صوروا ورق الانتخابات..” .
بعد ما خلص كلامه كنت وصلت المكان اللى كنت رايحاله..دفعتله الفلوس و اتكلت على الله و مشيت و كلمة (دول بيضحكوا عليكوا) لسه بترن فى ودنى…

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s